أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

160

نثر الدر في المحاضرات

من ضاق خلقه مله أهله . من ركب العجلة لم يأمن الكبوة . من لم يثق لم يوثق به . من أقاده الدهر أقاد منه . من أخطأ موضع قدمه ، تعفّر خداه بدمه . من ألحف أكدى « 1 » . من استطال على الأكفاء فلا يثقنّ منهم بالصّفاء . من أكثر ذكر الضّغائن اكتسب العداوة . من لم يحمد صاحبه على حسن النيّة لم يحمده على حسن الصنيعة . ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان : من إذا غضب لم يخرجه غضبه إلى الظّلم ، ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه عن الحقّ ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له . من ضعف عن عمله اتّكل على زاد غيره . من أطال الحديث عرّض أصحابه للسّآمة وسوء الاستماع . قيل لبعض السّلف : من الكامل ؟ فقال : من لم يبطر في الغنى ولم يستكن للفاقة ، ولم تهدّه المصائب ، ولم يأمن الدوائر ولم ينس العاقبة ، ولم يغترّ بالشبيبة . قالوا : من أطرق في أمله فرّط في عمله . قال ابن المقفّع : من أدخل نفسه فيما لا يعنيه ابتلي فيه بما يعنيه . من استخار ربّه ، واستشار نصيحه ، واجتهد رأيه ، فقد أدّى ما يجب عليه لنفسه ، ويقضي اللّه في أمره ما أحبّ . من أصبح لا يحتاج إلى حضور بين السّلطان لحاجة ، أو طبيب لضرّ ، أو صديق لمسألة فقد عظمت عنده النّعمة . من كانت له غلّة يستغلها فإنما يستغلّ عمره . قالوا : من كان فيه واحدة من ثلاث كان محروما : البغي والمكر والنكث . قال

--> ( 1 ) ألحف : ألحّ . وأكدى : لم يظفر بحاجته .